السيد كمال الحيدري

448

الفتاوى الفقهية

ادّعى التلف من دون تعدّ أو تفريط ، فلا يقبل قوله حينئذ ، ويلزمه الضمان ؛ لأنّه خائن . لو أقام أحدٌ البيّنة على أنّه هو المالك للوديعة ، فسلّمه الودعي الوديعة على هذا الأساس ، ثمَّ بان الخلاف ، بمعنى أنّ هذا ليس المالك حقيقة ، وجاء المالك الحقيقي وطالبه بها ، فالظاهر عدم الضمان على الودعي ، لأنّه قام بما يجب عليه القيام به وهو مطالبة المدّعي بالبيّنة ، إلّا إذا كان الودعي مقصّراً في التثبّت من صحّة البيّنة وعدم صحّتها ، فإنّه يكون ضامناً . لو اتّفقا في الإيداع واختلفا في العين المودعة ، بين الأقلّ والأكثر ، كألف دينار وألفي دينار ، فلا يجب على الودعي ما زاد على ما يدّعيه ، لأنّه ينكر الزيادة والأصل عدمها ، فيثبت الألف دينار . لو اشتبهت العين المودعة بغيرها من مال الودعي ، فإما أن تكونا مثليّين من كلّ جهة ، كالكتب والأجهزة غير المستعملة ، فحينئذٍ يتخيّر المودع في أخذ أيّ منها . وكذا لو كانتا قيميتين وكانتا متساويتين في القيمة من كلّ جهة ، كأكياس الطحين وباقي أنواع الطعام . وأمّا لو كانتا مختلفتين في القيمة ، كالجواهر والحليّ والموادّ المستعملة ، وجب على الودعي دفع ما هو أقلّ قيمة .